يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
147
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
ومن احتال في اثبات أن « أن يفعل » لم يدخل في مفهومه الحركة - بناء على انّ الذي في « أن يفعل » اعتبار فعله غير اعتبار الحركة - أخطأ ، فإنه إذا كان وجوديّا ولم يكن كونه في « أن يفعل » ذاته ولا باعتبار « 1 » هيئة قارّة فيتعيّن لهيئة غير قارّة لو لم « 2 » توضع لا يقال للشئ انه في مقولة « أن يفعل » ، فالحركة داخلة في مقولة « أن يفعل » لا حركة أخرى تلحق ذات الفاعل ، بل نفس الحركة الحاصلة في المنفعل لها مدخل في معنى « أن ينفعل » وبعينها لها مدخل في معنى « أن يفعل » ، ثم الذي في « أن يفعل » إذا كان له « 3 » حركة أخرى كالسكّين يحرّك اجراما تقطع إلى التفريق ويتحرّك فهو في « أن يفعل » بالنسبة إلى المقطوع وفي « أن ينفعل » بالنسبة إلى المحرّك ، ولا بدّ من دخول امر غير قارّ الذات في مفهومهما « 4 » بتّة وهو الحركة . والكيف تعريفه التامّ من أطراف التقسيم الذي حرّرناه : فمن تقسيم الجوهر له الهيئة ، ومن تقسيم الحركة انه قارّ الذات ، ومن تقسيم الإضافة انه لا يحتاج في تصوّره إلى شئ خارج منه ، ومن تقسيم الكمّ انّه لا يلزمه « 5 » لذاته المساواة والتجزّى « 6 » وغيره ، ثمّ هذا الحصر أيضا ليس ممّا يخلو عن مساهلة ، وليس في المقولات فايدة كثيرة ( 24 ) واعلم أنه لو أراد اللّه بأبناء الحكمة خيرا ردّهم إلى طرائق « 7 » اسلافهم في مشاهدة الأنوار والصعود إلى السماوات والاتّصال « 8 » بالعلويات وركوب الأفلاك ومعانقة السيّد ، ونقص « 9 » عنهم المقالات « 10 » في المقولات ، وزاد لهم التمهّد « 11 »
--> ( 1 ) ولا باعتبار S : وباعتبار R ( 2 ) لو لم R : أو لم S ( 3 ) له R : - S ( 4 ) مفهومهما R : مفهومها S ( 5 ) يلزمه S : يلزم R ( 6 ) المساواة والتجزى R : مساواة وتجزى S ( 7 ) طرايق R : طريق S ( 8 ) والاتصال R : والالتصاق S ( 9 ) ونقص : وبعض S نقص R ( 10 ) المقالات R : المقولات S ( 11 ) التمهد R : التمهيد S